حقوق الإنسان في الدستور العراقي النافذ لعام (٢٠٠٥)
جاء الدستور العراقي الصادر سنة ٢٠٠٥ ليكون بمثابة عقد اجتماعي - سياسي ينظم العلاقة
بين الحكام والمحكومين من جانب، كما ينظم العلاقة بين المحكومين أنفسهم من جانب آخر على أسس ديمقراطية وقد جاء الباب الثاني من الدستور النافذ تحت عنوان: الحقوق والحريات لذا سنقسم هذا الموضوع إلى مبحثين نتناول في الأول منه أنواع الحقوق التي أقرها
المشرع الدستوري، ثم نتناول في المبحث الثاني طبيعة نظام الحكم في العراق وماهية مؤسساته وفق الدستور.
أولاً: أنواع الحقوق الواردة في الدستور العراقي النافذ:
وتقسم إلى حقوق مدنية وحقوق سياسية
١- الحقوق المدنية / أقر الدستور العراقي النافذ مبدأ المساواة بين جميع العراقيين من دون تمييز وكانت هناك مواد في الدستور كفلت الحقوق المدنية وهي المواد (-١٤-١٥-١٦-١٧-١٨-١٩-٢٠-٢١)
نصت المادة (١٤) من الدستور العراقي على: ((العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي)).
نصت المادة (١٥) ((لكل فرد الحق في الحياة والأمن والحرية، ولا يجوز الحرمان من هذه الحقوق إلا وفقاً للقانون))
نصت المادة (١٦) على ((تكافؤ الفرص حق مكفول لجميع العراقيين))
نصت المادة (١٧) على ((التأكيد على الحقوق الشخصية، وحرمة المساكن، وحق اكتساب الجنسية ومنع الحرمان منها))
ونصت المادة (١٨) على: ((١: الجنسية العراقية حق لكل عراقي، وهي أساس مواطنته.
٢: يعد عراقياً كل من ولد لأب عراقي أو لأم عراقية، وينظم ذلك بقانون)).
نصت المادة (٢٠) من الدستور على ((المشاركة السياسية في بناء المؤسسات السياسية والدستورية وحق المشاركة للرجال والنساء في الشؤون العامة
فيما أكدت المادة (١٩) على مبدأ استقلال القضاء (القضاء مستقل لا سلطان عليه لغير القانون)، لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني
كذلك نصت المادة (٢١) كل ما يتصل بحق اللجوء السياسي وأهمية تنظيمه وفق ضوابط معينة بموجب قانون يشرعه مجلس النواب

٢- الحقوق السياسية/
نصت المادة (١) من الدستور العراقي النافذ على ما يأتي: ((جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق))
نصت المادة (٢) على (لا يجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية ولا يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية)

كما نصت المادة (٥) من الدستور على ((السيادة للقانون، والشعب مصدر السلطات وشرعيتها، يمارسها بالاقتراع السري العام المباشر وعبر مؤسساته الدستورية))
ونصت المادة (٦) على (تداول السلطة سلمياً، عبر الوسائل الديمقراطية المنصوص عليها في هذا الدستور)
وبما أن الحكم في العراق على وفق الدستور النافذ هو نظام نيابي (برلماني)، فإن البرلمان (المؤسسة التشريعية) هو بمثابة المؤسسة الأم التي من خلالها تنبثق المؤسسات الأخرى وفي مقدمتها رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء (الحكومة وعليه يجب أن يمثل البرلمان عموم الشعب)
لذا نصت المادة (٤٩) من الدستور على: ((يتكون مجلس النواب من عدد من الأعضاء بنسبة مقعد واحد لكل مائة ألف نسمة من نفوس العراق يمثلون الشعب العراقي بأكمله، ويشترط على المرشح أن يكون عراقياً كاملاً لأهليته وأن تكون حصة للنساء لا تقل عن الربع من عدد الأعضاء.

٣- الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية:
وردت الحقوق الاقتصادية في المواد (٢٢-٢٨) من الدستور، إذ نصت المادة (٢٢) على أن: ((العمل حق لكل العراقيين بما يضمن لهم حياة كريمة))، على أن: ((ينظم القانون، العلاقة بين العمال وأصحاب العمل على أسس اقتصادية، مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية))، وأن: ((تكفل الدولة حق تأسيس النقابات والاتحادات المهنية، أو الانضمام إليها، وينظم ذلك بقانون)).
أما المادة (٢٣) فقد أكدت على حق الملكية الخاصة وصيانتها والانتفاع بها واستغلالها والتصرف بها، في حدود القانون، وأكدت تلك المادة على حق العراقيين في التملك في أي مكان في العراق.


أما المادة (٢٤) فقد نصت على كفالة الدولة لحرية انتقال الأيدي العاملة والبضائع بين الأقاليم والمحافظات.
ونصت المادة (٢٥) على كفالة الدولة لإصلاح الاقتصاد العراقي على وفق أسس اقتصادية حديثة، في حين نصت المادة (٢٦) على كفالة الدولة لتشجيع الاستثمارات في القطاعات المختلفة.

وقد نصت المادة (٢٧) على أن: ((للأموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن)).

وتضمنت المادة (٢٨) التأكيد على عدم فرض الضرائب والرسوم، أو تعديلها، أو جبايتها، أو الإعفاء منها إلا بقانون.

٤- الحريات:
تعد الحرية حق من حقوق الإنسان الأساسية، وتقسم إلى
١- الحريات العامة،
٢- الحريات المدنية والسياسية.
الحريات العامة:
نصت المادة (٣٧) على:
أولاً: أ - حرية الإنسان وكرامته مصونة.
ب - لا يجوز توقيف أحد أو التحقيق معه إلا بموجب قرار قضائي.
جـ - يحرم جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الإنسانية.
ثانياً: تكفل الدولة حماية الفرد من الإكراه الفكري والسياسي والديني.
ثالثاً: يحرم العمل القسري (السخرة)، وتجارة العبيد (رقيق)، ويحرم الاتجار بالنساء والأطفال.
ونصت المادة (٤٠) على: ((حرية الاتصالات والمراسلات البريدية والبرقية والهاتفية والإلكترونية ولا يجوز مراقبتها أو التنصت عليها، أو الكشف عنها، إلا لضرورة قانونية وأمنية)).
كما نصت المادة (٤١) على ما يأتي: ((العراقيون أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية)).
ونصت المادة (٤٢): على (لكل فرد حرية الفكر والضمير والعقيدة)
نصت المادة (٤٣) على (تكفل الدولة حرية العبادة وحماية أماكنها)

أما المادة (٤٤) نصت على (حرية التنقل والسفر والسكن للعراقي)
٢- الحريات المدنية والسياسية:
نصت المادة (٣٨) على (حرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي).
كما نصت المادة (٣٩) على (حرية تأسيس الجمعيات والأحزاب السياسية).
أما المادة (٤٥) فقد نصت على (تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، ودعمها وتطويرها)
ونصت المادة (٤٦) على (لا يجوز تقييد ممارسة أي من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون)
